الشيخ باقر شريف القرشي

387

حياة الإمام الحسين ( ع )

« وإذا كان هناك وزر في قتل عثمان فوزره على معاوية ، ودمه في عنقه ، ومسئوليته عن ذلك لا تدفع ، فهو أولى الناس به ، وأعظم الرجال شأنا في دولته ، وقد دعاه فيمن دعا ، يستشيره في هذا الأمر وهو داهية الدهاة فما نهض إليه برأيه ، ولا دافع عنه بجنده ، وكأنه قد استطال - كما استطال غيره - حياته فترك الأيام ترسم بيدها مصيره ، وتحدد نهايته فإذا جاز لأحد أن يظن بعلي أو بطلحة والزبير وغيرهم تقصيرا في حق عثمان فمعاوية هو المقصر ، وإذا جاز ان يلام أحد غير عثمان فيما جرى فمعاوية هو الملوم . . » . « 1 » وعلى أي حال فان معاوية لما ابطأ عن اجابته ، بعث عثمان رسالة إلى يزيد بن كرز والي أهل الشام يستحثهم على القدوم إليه لانقاذه من الثوار ولما انتهى إليهم كتابه نفروا إلى اجابته تحت قيادة يزيد القسري إلا أن معاوية أمره بالإقامة بذي ( خشب ) وان لا يتجاوزه فأقام الجيش هناك حتى قتل عثمان . وكتب عثمان رسائل أخرى إلى أهل الأمصار وإلى من حضر الموسم في مكة يطلب منهم القيام بنجدته الا انهم لم يستجيبوا له لعلمهم بالأحداث التي ارتكبها . الإحاطة بعثمان : وأحاط الثوار بعثمان ، وقد رجع إليهم الوفد المصري حينما استبان المكيدة الخطيرة التي دبرت ضده ، وقد حاصروا عثمان وهم يهتفون بسقوطه

--> ( 1 ) الخطابة في صدر الاسلام 2 / 23 .